نهائي “الأبطال” بين سان جيرمان الطموح وبايرن ميونيخ الارستقراطي

أسلحة صيد موضوع

سيجمع النهائي الحلم لدوري أبطال أوروبا، الأحد، في لشبونة بين #باريس_سان_جيرمان الفرنسي الطموح بإحراز لقبه الأول في تاريخه في هذه المسابقة و #بايرن_ميونيخ الألماني الارستقراطي، الذي توج بها 5 مرات آخرها عام 2013.

وتحمل المباراة في طياتها العديد من المواجهات: بين البرازيلي نيمار والبولندي روبرت لفياندوفسكي على لقب أفضل لاعب في العالم، الفرنسي كينغسلي كومان جناح بايرن في مواجهة الفريق الذي انطلق منه، كيليان مبابي في مواجهة بعض من زملائه في منتخب فرنسا الذين توجوا أبطالاً للعالم في مونديال روسيا 2018.

هذا إضافة إلى المواجهة الألمانية البحتة على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين بقيادة المدربين هانزي فليك (بايرن ميونيخ) وتوماس توخيل، وكلاهما كال المديح للآخر قبل أيام من المواجهة المرتقبة.

وقال فليك بعد فوز فريقه على ليون الفرنسي في نصف النهائي بثلاثية نظيفة “قام توخيل بعمل رائع في باريس. فريقه يعمل جيدا، هو يقوم بعمل استثنائي. اتشوق لرؤيته الاحد”.

واذا كانت مقاطعة بافاريا لم تحتفل بتأهل فريقها الى المباراة النهائية للمرة الحادية عشرة في تاريخه خلافا لما حصل في العاصمة الفرنسية، فذلك لأن بايرن دأب على بلوغ مراحل متقدمة من المسابقة القارية الاهم.

فمنذ انطلاق دوري الابطال عام 1955 (كانت تدعى حينها كأس أبطال الاندية)، خاض بايرن ميونيخ الذي تأسس عام 1900، 10 مباريات نهائية، واذا نجح في التتويج بلقبه السادس الأحد، فأنه سيعادل رقم ليفربول الإنكليزي مع 6 ألقاب في المركز الثالث وراء ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي (13 لقباً) وميلان الإيطالي مع 7.

ومن الفريق، الذي توج بطلا عام 2013، لا يزال بايرن يحتفظ باربعة لاعبين خلال الموسم الحالي وهم قائده حارس المرمى مانويل نوير، توماس مولر، جيروم بواتنغ والإسباني خافي مارتينيز.

وفي غياب ريال مدريد والنجمين الكبيرين البرتغالي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي الفائزين بتسعة من الالقاب الـ13 الاخيرة في هذه المسابقة، يبدو ان تواجد بايرن ميونيخ يعتبر صمودا في وجه العالم الجديد المتمثل بقوى جديدة على المسرح القاري التي يجسدها سان جيرمان.

فريقان على طرفي نقيض

وتُعتبر المواجهة بين بايرن ميونيخ وسان جيرمان تجسيدا لرؤيتين مختلفتين من الناحيتين الاقتصادية والاستراتيجية، ففي الوقت الذي لا يتردد فريق العاصمة الفرنسية في انفاق اموال طائلة للتعاقد مع ابرز نجوم اللعبة امثال نيمار (220 مليون أورو من برشلونة) وكيليان مبابي (185 مليون أورو من موناكو)، فان الفريق البافاري يحافظ على توازن مالي وهو انتظر حتى الموسم الماضي لكي ينفق قرابة 85 مليون أورو للتعاقد مع المدافع الفرنسي لوكا هرنانديز من اتلتيكو مدريد.

وسيتم بث المباراة النهائية مباشرة على شاشات عملاقة في ملعب بارك دي برانس امام 5 الاف متفرج، في حين علمت وكالة “فرانس برس” من مصادر في الشرطة بانه لن يتم السماح بتخصيص مساحات معينة في اماكن مختلفة من العاصمة لانصار سان جيرمان وهو ما اقترحته وزيرة الرياضة روكسانا ماراسينيانو.

وانتقدت مساعدة قطاع الصحة في بلدية باريس آن سويريس اقتراح ماراسينيانو، معتبرة ذلك بأنه “غير مدروس ولا قيمة له من الناحية الصحية”.

وإذا كان الترشيحات تصب في مصلحة بايرن ميونيخ على حساب سان جيرمان، لا سيما بعد فوزه المدوي على برشلونة 8-2 في ربع النهائي، فان الفريق البافاري اظهر بعض الخلل الدفاعي في مواجهة ليون من دون ان يتمكن الفريق الفرنسي من استغلاله.

ويعتقد مراقبون بأنه في حال لم يبادر فليك مدرب بايرن في تدارك الامور في خط فريقه الخلفي، فقد يعاني كثيرا في مواجهة سرعة مبابي والتمريرات الدقيقة لنيمار.

نقطة امل اخرى بالنسبة الى باريس سان جرمان هو صعود مستواه تدريجيا من مباراة الى اخرى، فبعد معاناته لتخطي أتالانتا الإيطالي الذي تقدمه عليه 1-0 حتى الدقيقة 90، لم يجد اي صعوبة في الفوز بثلاثية نظيفة ضد لايبزيغ الالماني.

كما انه بدأ يستعيد معظم لاعبيه المصابين، ولا سيما حارس مرماه الكوستاريكي كيلور نافاس ولاعب وسطه الايطالي ماركو فيراتي الذي شارك أواخر المباراة ضد لايبزيغ.

وأشار فيراتي: “المدرب هو الذي سيتخذ القرار (في مشاركته من عدمها)، سأبذل قصارى جهدي لكي أكون ضمن المجموعة، مشيراً إلى ان فريقه يستعد لعيش “اهم تسعين دقيقة في مسيرتهم الكروية وفي تاريخ النادي”.

المصدر: “أ ف ب”

error: Content is protected !!