إيـــــران في لبنان أقل من تدخل وأكثر من دور مؤثر

يتمايز قدوم وزير خارجية إيـــــران حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت عن السياق الديبلوماسي التي بدأ يسري في المقار الرسمية في لبنان ،

 

مرد ذلك إلى الإشكالية الكبرى المتمثلة بالتباين الداخلي حول دور إيـــــران ودعمها للحـــــزب  فضلا عن تطلعاتها التوسعية في ارجاء العالم العربي.

 

لا يمكن الجزم اذا كان حسين أمير عبد اللهيان بصدد الاحتفاء من بيروت بدور بلاده المحوري خارج حدودها ام انه سيعمد إلى ارساء اواصر الصداقة التاريخية مع لبنان،

 

علما ان الضيف الايرانـــــي سبقت زيارته تحذير من الحـــــزب   شديد اللهجة بشأن الدور  الأميركي في الداخل اللبناني كما دعوات للتظاهر أمام وزارة الخارجية  رفضا للهيمنة  الايرانيـــــة وانتهاك السيادة اللبنانية.

 

تعاظم النفوذ الايرانـــــي في سوريـــــا  لبنان وبلغ مستويات مباشرة بحكم عوامل تراكمت وتشكلت مع الطموحات الايرانيـــــة بالتوسع منذ انتصار الثورة الإسلامية ونشوء نهج الخميني ،

 

وبالتالي من السذاجة تصور تراجع  إيـــــران عن مكاسب حققتها منذ تدخلها العســـــكري المباشر في العـــــراق  وسوريـــــا وتحول الحـــــزب  العمود الفقري لمشروعها الإقليمي.

 

ازاء الاصرار على إبراز إيـــــران نفسها كدولة إقليمية مؤثرة في الميزان الدولي كما خلفيات الصراع التاريخي مع المحيط العربي،

 

يبدو الانقسام اللبناني حول إيران اكثر حدة طالما ان النقاش يدور حول إعتبار الحـــــزب  مكونا سياسيا او احد اذرع الحرس الثـــــوري في المنطقة .

 

وما يزيد من حدة الموقف تجاه إيـــــران  عند المعارضين هو احجام دول الخليج عن مساعدة لبنان كما انتهاك السيادة اللبنانية و فتح الحدود مع سوريـــــا وتشريع التهريب على أنواعه.

 

يسجل احد السياسيين تزايدا في المتابعة الايرانـــــية للشأن  اللبناني منذ انفـــــجار 4 آب للحؤول دون دور غربي مباشر بعد انفضاض الدول العربية،

 

وقد تقدمت إيـــــران خطوات متقدمة في لبنان عبر توريد المحـــــروقات و تحدي العـــــقوبات الاميركية   في إطار الحروب المفتوحة للسيطرة على المحيطات والممرات البحرية.

 

من هنا تنتهز طهـــــران فرصة التراجع الأميركي والانسحابات العسكرية المتتالية و تسعى إلى تكريس نفوذها المباشر على بيروت عبر الأكثرية النيابية دون أن تتدخل  بشكل مباشر،

 

طالما ان الحـــــزب  يخوضها مواجهة مفتوحة  وبرفض  التنازل عن جملة مكاسب تحققت منذ وصول حليفه  ميشال عون رئيسا  للجمهورية رغم ما تلا ذلك  من انهيـــــارات وأزمـــــات مفتوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!